ابو عرفة :
الاحتلال يتدرب ويستعد لأمرٍ ما قادم!!!
الاقصى اون لاين
بتاريخ : الثلاثاء 02-03-2010
قال المهندس خالد أبو عرفة وزير شؤون القدس الأسبق أن ما حصل اليوم من اعتداء آخر لسلطات الاحتلال على المسجد الأقصى المبارك وعلى المرابطين فيه هو نسخة مكررة وإصرار متجدد لحقد الاحتلال وسياساته العدوانية وأضاف ": "يجب أن لا يغيب عن بالنا "الخط العريض" الذي تتحرك على أساسه الحكومة الصهيونية".
ولفت إلى أن "سلطات الاحتلال تقصد بهذه النسخة المتكررة من العدوان مع بداية كل شهر، أو في أجواءِ الأعياد اليهودية، الانطلاق في جولة جديدة من التدرب والتدريب حتى إذا ما حانت ساعة التنفيذ لشطب عروبة وإسلام المدينة والمسجد الأقصى تكون الاستعدادات متوفرة".
وأكد أن كل ما يحدث شهرياً هو عبارة عن تدريبات ودراسات ميدانية فعلية لتنفيذ سياسات ورسم وقائع ستكشف عنها الأيام القادمة.
وأشار م. أبو عرفة إلى أهمية "ملاحظة أن جولة الاعتداءات التدريبية الموسمية تحصل عادة أثناء المناسبات الدينية اليهودية؛ الأمر الذي يعني أن المستوطنين اليهود يكونون ساعتها مشحونون ومعبؤون أيديولوجيا".!.
وأضاف أن الحكومة الصهيونية تقوم قبل أسبوع من كل جولة للاعتداءات التدريبية بحشد مجموعة من التحركات والإجراءات العدوانية والمواقف والإعلانات العنصرية، لافتاً إلى "أن حكومة الاحتلال أعلنت في خطوة استفزازية بامتياز عن ضم المسجدين الإبراهيمي وبلال بن رباح لقائمة التراث اليهودي وإدرك الناس فور ذلك أن المقصود بذلك المسجد الأقصى المبارك".
وتابع م. أبو عرفة قائلاً أن بلدية الاحتلال أعلنت خلال الأيام القليلة الماضية عن طرح عطاء مخطط استيطاني في بيت صفافا جنوب القدس لبناء 549 وحدة استيطانية، وكذلك مخطط لبناء 600 وحدة استيطانية أخرى شمال القدس، لإغلاق الحلقة المحيطة بالمدينة بين مستوطنتي "بزجات زئيف ونيفي يعقوب" .
وأضاف متابعاً: "وكذلك أعلنت بلدية الاحتلال، وبالتنسيق مع وزارات ومؤسسات صهيونية،عن نيتهم افتتاح ما سموه بكنيس الخراب وذلك يوم 15/3 القادم كما أعلنوا عن يوم 16/3 الذي يليه كيوم البدء ببناء الهيكل الثالث، وهذا الإعلان يحمل من الخطورة ما ستكشفه الأيام القادمة، وحشدت بلدية الاحتلال إجراءات وقرارات وأموال خلال الأيام السابقة، أعلنت من خلالها انطلاق مشروع تغيير ملامح المدينة المقدسة وأسوارها وأبوابها مستعينة بالرموز التلمودية والتراث اليهودي، وشمل ذلك نيتها إغلاق باب العامود وإغلاق ما يليه من أسواق وطرقات وحوانيت مما سيتسبب في تهجير الآلاف من أصحابها بسبب الفقر والمعاناة .
وأوضح وزير القدس الأسبق أن اقتحام قوات الاحتلال للمسجد الأقصى والبلدة القديمة قد تميز هذه المرة بعدد من الملاحظات، منها أنه لأول مرة تقوم سلطات الاحتلال بالسماح للزوار الأجانب بالدخول إلى ساحات المسجد الأقصى برغم أجواء التوتر والحشود البوليسية! ثم تدعي السلطات أنها إنما تدخلت لحماية الأجانب من حجارة المصلين، ولأول مرة تقوم سلطات الاحتلال باقتحام غرفة الأذان ومكبرات الصوت وكان المصلون من عادتهم إذا تعرضوا لاعتداءات المستوطنين أن يستغيثوا من خلال مكبرات الصوت، كما أنه ولأول مرة تقوم السلطات بإغلاق أبواب الأقصى الداخلية على المصلين وربطها بالسلاسل ومن ثم إغلاق الأبواب الخارجية ومنع الناس والمارة من عبور الطرقات المحيطة بالمسجد الأقصى .
وقال: "وكما يحصل عادة فقد منعت سلطات الاحتلال موظفي الأوقاف من الوصول إلى أعمالهم داخل المسجد الأقصى، ومنعت كذلك سيارات الإسعاف من الوصول إلى اقرب موقع تستدعيه الأحداث، وتسببت الاعتداءات بإصابة العشرات من الكبار والصغار والنساء واعتقال العشرات، واستدعاء العشرات للتحقيق معهم وإرهابهم ومنعهم من الدخول إلى المسجد الأقصى لستة أشهر قابلة للتمديد، وأدى انتشار القوات إلى إغلاق العديد من المحلات التجارية أبوابها وتوقف الطلاب عن الدراسة مما يعني ازدياد الاقتصاد تدهور.. وحالة المدارس تخلفا"!!.
وخلص المهندس أبو عرفة إلى أن هذه الاعتداءات على المسجد الأقصى والمصلين والمقدسيين إنما هي نسخة متكررة شهريا أو موسميا بقصد التدريب المعد والمدروس، للوصول إلى إمكانيات أكيدة ومطلقة لدى سلطات الاحتلال لأخذ الإجراءات الحاسمة والنهائية بحق المسجد الأقصى ومدينة القدس عندما تحين ساعة الصفر .